المحقق البحراني

38

الحدائق الناضرة

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " ( 1 ) ورواه الصدوق مرسلا . ويعضده أيضا ما ورد في جملة من الأخبار : ( 2 ) أن هذا الوقت موظف للتعقيب ، والدعاء ، وأن الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض . ( ومنها ) : كراهة مبايعة الأدنين ، وذوي العاهات والمحارف ، ومن لم ينشأ في الخير ، والأكراد . قال في المسالك : وفسر الأدنون بمن لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه . وبالذي لا يسره الاحسان ولا تسؤه الإساءة . وبالذي يحاسب على الدون . وذووا العاهات أي ذووا النقص في أبدانهم انتهى . أقول : والذي يدل على الأول : ما رواه في الكافي والتهذيب مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام والصدوق مرسلا ، قال عليه السلام : " لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد أن تذبحها . وقال : إياك ومخالطة السفلة ، فإن السفلة لا يؤل إلى خير " ( 3 ) . قال الصدوق - رحمه الله - جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه : منها : أن السفلة : الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه . ومنها : أن السفلة : من يضرب بالطنبور . ومنها : أن السفلة : من لم يسره الاحسان ولم تسؤه الإساءة . والسفلة : من ادعى الإمامة وليس لها بأهل . وهذه كلها أوصاف السفلة . من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته . أقول : وكان الأولى في العبارة هو التعبير بهذا اللفظ إلا أنا جرينا على ما جرى

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 152 حديث : 12 ( 2 ) الوسائل ج 4 ص 1013 ، الباب الأول من أبواب التعقيب وما يناسبه . ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 308 حديث : 1 و 2